ابراهيم المؤيد بالله
458
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )
وكان له همة عالية على التوفر للطاعة وإقبال على العلم الذي في الدار الأخرى ، أنفق بضاعة ، مع فطنة قوية وغائلة سليمة ، مفزع عند نوب النوائب ، كثير الحنو على الأباعد والأقارب ، بركته شاملة لآل الحسن ، بركة كاملة على قطر اليمن ، وله من الأشعار العجيبة كل غريبة « 1 » . وقال غيره : شيخ المعقول والمنقول ، وبقية في علماء [ آل ] « 2 » الرسول ، أخذ من « 3 » كل فن بنصيب والرامي فيه بسهم مصيب ، خصوصا علمي المعاني والبيان ؛ فهو فارس ذلك الميدان ، يشهد له بذلك تأليفه ( المجاز شرح الإيجاز ) ، وكانت صنعاء تزهو به وتفتخر على جميع البلدان ، وكان ملحوظا إليه ينتظر أن يكون إمام الزمان مع أخلاق نبوية ، وشمائل علوية ، ومجالس بهية محفوفة بعلماء الزمن ، مع مذاكرة ومراجعة في كل فن ، وله الشعر الرائق الحسن ، وشرع في آخر مدته في مؤلف في الرد على صاحب النبراس فحال الحمام دون التمام ، وكان أكثر أوقاته لا تخلو من قراءة أو درس أو تأليف حتى توفاه اللّه في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين ومائة [ وألف ] « 4 » ، وقبر في صرح المدرسة المعروفة بمدرسة الإمام شرف الدين ، وعليه قبة على يمنة الداخل من باب الصرح الخارجي مشهورة ، معروفة ، رحمة اللّه عليه وسلامه . 265 - زيد بن يحيى الذماري « 5 » [ . . . - ق 9 ه ] زيد بن يحيى الذماري ، الفقيه العلامة ، أحد تلامذة الإمام أحمد بن يحيى
--> ( 1 ) في ( ج ) : الأشعار الغريبة كل عجيبة . ( 2 ) سقط من ( أ ) . ( 3 ) في ( ب ) : في . ( 4 ) سقط من ( أ ) و ( ب ) . ( 5 ) مصادر ترجمته : الجواهر المضيئة ( خ ) ت ( 314 ) عن هذا الكتاب الطبقات .